مسألة 42 : يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة ، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل والسيّارة والطيّارة . ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة ، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن الوصول إلى الحجّ أو أمكن بمشقّة شديدة . والاستطاعة السربيّة ؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات ، أو إلى تمام الأعمال ، وإلّا لم يجب . وكذا لو كان خائفاً على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله ، وكان الطريق منحصراً فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك . ولو كان طريق الأبعد مأموناً يجب الذهاب منه . ولو كان الجميع مخوفاً ، لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية لا تعدّ طريقاً إليه ، لا يجب على الأقوى 1 .
شرح
1 - تشتمل هذه المسألة على اعتبار ثلاث استطاعات في وجوب الحجّ :
الأولى : الاستطاعة البدنيّة ، والكلام فيها يقع في مراحل :
المرحلة الأولى : أصل اعتبارها في الوجوب في الجملة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما في الجواهر : من قوله : بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى كأنّه إجماعي ، بل عن المعتبر اتّفاق العلماء عليه « 1 » ، بل في المستند « 2 » دعوى الإجماع صريحاً - الروايات المستفيضة الظاهرة في ذلك ، بل في بعضها تفسير الاستطاعة الواردة في الآية الشريفة بما يشتمل عليها :
منها : صحيحة محمّد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 10 : 90 ؛ المعتبر 2 : 754 ؛ جواهر الكلام 18 : 116 .
( 2 ) - مستند الشيعة 11 : 64 - 65 .