شرح
صحّة الحجّ ؛ والوجه فيه : أنّه مع هذا البناء ربما يمكن أن يقال بتحقّق أكل المال بالباطل المنهيّ عنه « 1 » . نعم ، مع عدم هذا البناء لا مجال للإشكال في الصحّة ؛ سواء كان بناؤه على الأداء من مال نفسه ، أو لم يكن له بناؤه على الأداء من أيّ مال .
ومنها : ثوب الإحرام ، وقد حكم السيّد قدس سره في العروة « 2 » بعدم الصحّة مع غصبيّته ، مع أنّه حكم في مباحث الإحرام « 3 » بعدم مدخليّة لبس الثوبين في ماهيّة الإحرام وحقيقته ، بل هو واجب تعبّدي آخر ، ولا يكون من الأركان . وعليه : فلا يكون غصبيّته موجبة لبطلان الحجّ أصلًا .
نعم ، لو كان دخيلًا وشرطاً في الإحرام لكان اللازم الحكم بالبطلان بناءً على مبناهم . وأمّا على ما اخترنا ، فلا مجال للحكم بالبطلان ولو على هذا التقدير ، كما لا يخفى .
ومنها : ثوب السعي ، والظاهر أنّه لا مجال للحكم بالبطلان مع كونه مغصوباً أصلًا ؛ لأنّه لا يعتبر فيه الستر ، ويصحّ حتّى في صورة عدم وجوده وكونه عارياً ، ولكنّه ذكر السيّد قدس سره في العروة « 4 » أنّه لا يصحّ الحجّ في هذا المورد أيضاً .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 188 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 249 ، مسألة 3057 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 347 ، الثالث .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 249 ، مسألة 3057 .