تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
في مسألة اعتبار الستر في الصلاة باعتباره في الطواف أيضاً « 1 » ، وقد اخترنا هناك عدم الاعتبار « 2 » . وكيف كان ، فالظاهر عندنا عدم البطلان ؛ سواءٌ قلنا باعتباره في أصل الطواف ، أو باعتباره في خصوص صلاته ؛ لأنّ البطلان مبنيّ على القول بالامتناع ، وتقديم جانب النهي في مسألة اجتماع الأمر والنهي المعروفة ، أو على القول بالاجتماع ، ودعوى عدم إمكان كون المبعّد مقرّباً في الخارج كما اختاره سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره « 3 » . وأمّا على تقدير القول بالاجتماع وإمكان اجتماع المقرّب والمُبعّد في عمل واحد خارجيّ لأجل العنوانين وانطباق المفهومين ، فاللازم هو القول بالصحّة ، ويظهر من الماتن قدس سره الترديد في ذلك ؛ لجعل عدم الصحّة مقتضى الاحتياط الوجوبي ، وكان قدس سره في مجلس الدرس أيضاً مردّداً في هذه الجهة . ومنها : الهدي ؛ فإنّه لو اشتراه بثمن معيّن مغصوب فالمعاملة باطلة ، ولازمها عدم انتقال الهدي إلى ملكه . وعليه : يكون الحجّ باطلًا ، ولو اشتراه بثمن كلّي في الذمّة ، فمقتضى إطلاق بعض الكلمات « 4 » الصحّة ولو أدّى الثمن من المال المغصوب ؛ فإنّ الأداء المذكور لا يوجب بطلان المعاملة ، بل غايته ثبوت الثمن في ذمّته بعد صحّة المعاملة ، هذا . ولكن يظهر من الماتن قدس سره أنّه في هذه الصورة إذا كان بناؤه حال المعاملة على الأداء من المال المغصوب ، ففي صحّة المعاملة إشكال ، وهو يستلزم الإشكال في
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 1 : 136 ، المقدّمة الثالثة . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 7 : 81 - 82 . ( 3 ) - نهاية الأصول : 261 - 262 . ( 4 ) - العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 415 - 416 ، مسألة 60 .