مسألة 41 : لو حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ متسكّعاً ، أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه . نعم الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة ثوبه ، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك ، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال ، وإلّا فلا إشكال في الصحّة ، وفي بطلانه مع غصبيّة ثوب الإحرام والسعي إشكال ، والأحوط الاجتناب 1 .
شرح
1 - الاستطاعة الحاصلة شرط لوجوب الحجّ وثبوته على المكلّف . وأمّا صرفها في الحجّ ، فلا دليل على وجوبه إلّافيما إذا توقّف الإتيان بالحجّ عليه ، وفي غير هذه الصورة لا مجال لتوهّم الوجوب . وعليه : فلو حجّ المستطيع متسكّعاً ومضيّقاً على نفسه في المركب والمسكن وغيرهما ، لا يقدح ذلك في صحّة حجّه وتماميّة عمله بوجه ، كما أنّه لو حجّ من مال غيره ، مثل ما إذا بذل له الغير مصارف الحجّ ليحجّ لنفسه ، فقبل وصرف المال المبذول لا يضرّ ذلك بعمله أصلًا ، ولا يوجب عدم اتّصاف حجّه بكونه حجّة الإسلام الواجبة بسبب الاستطاعة الماليّة ، بل لو كان مال الغير الذي صرفه في الحجّ قد صرفه بغير إذنه ورضاه ؛ فإنّه لا يوجب البطلان . نعم ، الكلام يقع في موارد خاصّة :
منها : الطواف فإنّه حكم جماعة ومنهم السيّد قدس سره في العروة باعتبار الستر في الطواف كاعتباره في الصلاة « 1 » ، ولذا أفتى السيّد قدس سره في المقام « 2 » بعدم الصحّة إذا كان ثوب الطواف غصباً ، ويظهر من الماتن قدس سره عدم الاعتبار ؛ لتعرّضه لحكم صلاة الطواف مع غصبيّة الثوب دون نفس الطواف ، وقد احتاط وجوباً في كتاب الصلاة
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 322 ؛ غنية النزوع : 172 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 85 ، مسألة 451 ؛ منتهى المطلب 10 : 316 ؛ العروة الوثقى 1 : 399 ، مسألة 1262 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 249 ، مسألة 3057 .