تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
على جواز وطء جارية الابن إن أحبّ الأب ، ولكنّها قابلة للحمل على ما إذا قوّمها على نفسها بشهادة الروايات الأخر المتعدِّدة « 1 » ، الدالّة على ذلك ، ومقتضى الجمع مع ذلك أنّه حكمٌ إرفاقيّ بالإضافة إلى الوالد على خلاف القاعدة ؛ لدلالته على جواز التقويم ولو من غير إذن الابن أو رضاه ، والظاهر أنّه لا فرق فيه بين ما إذا كان الابن صغيراً أو كبيراً ؛ للتعبير عن الولد بالرجل في بعض الروايات المتقدّمة « 2 » . وأمّا صحيحة سعيد بن يسار « 3 » ، فلو كانت خالية من الذيل المشتمل على التعليل بالنبوي والتفسير له بما يوافق إحدى الطائفتين المتقدّمتين ، لكان من الممكن القول بوجوب الحجّ على الوالد من مال الولد ؛ لعدم المخالف له في هذه الجهة ، وعدم منافاته مع التفسير بالقوت بغير سرف ، كعدم منافاة تقويم الجارية لنفسه على ما عرفت ، إلّاأنّ اشتمالها على التعليل المزبور - المبتني على أحد التفسيرين ، ورجحان التفسير الآخر عليه - يوجب ضعف الرواية وعدم إمكان الالتزام بمفادها . فالحقّ حينئذٍ ما عليه المشهور من عدم الوجوب ، بل عدم الجواز مطلقاً ، حتّى في الفرض الذي استظهر السيّد قدس سره الوجوب فيه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 267 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 79 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 345 ، وهي صحيحة إسحاق بن عمّار . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 340 - 341 .