شرح
الثاني المحكيّ عن كاشف اللثام « 1 » ؛ فإنّه أيضاً بمجرّده لا يكفي إلّاإذا كان مقتضى الجمع العرفي .
والتحقيق في المقام أن يقال : إنّ ما استدلّ به الشيخ لمرامه في كتاب الخلاف « 2 » أمران :
أحدهما : الحديث النبوي ؛ وهو قوله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك .
الثاني : صحيح سعيد بن يسار .
أمّا الحديث النبوي ، فظاهره وإن كان ثبوت الملكيّة للوالد بالإضافة إلى مال الولد مطلقاً ، لكنّه قد ورد في تفسيره وبيان المراد منه طائفتان من الروايات من الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، ومن الظاهر ثبوت المعارضة بين الطائفتين ، وعدم إمكان الجمع بين التفسيرين ؛ فإنّه كيف يجتمع ثبوت الملكيّة المطلقة التي مقتضاها التصرّف فيه ما شاء ، وبأيّ نحوٍ أراد ، مع كون المراد هو القوت مع الاضطرار إليه بدون أن يتحقّق الإسراف ، وبعد تحقّق التعارض لا محيص عن الرجوع إلى المرجّحات .
وقد ذكرنا مراراً « 3 » أنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من المقبولة هي موافقة الشهرة الفتوائيّة ، ومن المعلوم موافقتها مع الروايات الحاكمة بالتحديد ، ولزوم الاقتصار على القوت المذكور .
نعم ، بعض الروايات المتقدّمة « 4 » خالية عن التعرّض للنبوي والتفسير له ، وتدلّ
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 110 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 339 - 340 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 32 ، 126 ، 297 وغيرها .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 341 - 342 .