تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلّاقدر نفقة الحجّ وله ورثة ، قال : هم أحقّ بميراثه ، إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجّوا عنه « 1 » . ومثلها صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجلٍ توفّي وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلّاقدر نفقة الحمولة ، وله ورثة فهم أحقّ بما ترك ، فإن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجّوا عنه « 2 » . ودلالتهما على اعتبار الرجوع إلى الكفاية إنّما هو باعتبار الحكم بعدم وجوب الحجّ على الورثة إذا كانت التركة بمقدار نفقة الحجّ ، فيعلم من ذلك أنّه يعتبر في الوجوب على المورّث أمر زائد على ذلك ؛ وهو الرجوع إلى الكفاية . ولكن ورد في هذا المجال رواية أخرى ؛ وهي صحيحة ضريس الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذراً في شكر ليحجنّ به رجلًا إلى مكّة ، فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ، ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ؟ قال : إن ترك مالًا يُحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال ، واخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره وقد وفي بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالًا إلّابقدر ما يُحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك ، ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر ، إنّما هو مثل دَين عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 270 / 1315 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 405 / 1412 ؛ الاستبصار 2 : 318 / 1127 ؛ الكافي 4 : 305 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 46 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 4 : 305 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 67 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 263 / 1280 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 406 / 1413 ؛ وسائل الشيعة 11 : 74 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 1 .