تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
مدفوعة بأنّ الأمر وإن كان كذلك ، إلّاأنّ الملاك في ترجيح أصالة عدم الزيادة ، على أصالة عدم النقيصة ليست هذه الزيادة ، بل زيادة العبارة والجملة والكلام والكلمة ، بشرط أن لا يكون مجرّد العبارة فقط ، بل دالّاً على أمر زائد ، فلا مجال للترجيح في المقام . فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا مجال لاستفادة الاعتبار من الرواية وإن قلنا بوثاقة أبي الربيع واعتبار نقل المفيد ، وترجيح أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة . ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث شرائع الدين ، قال : وحجّ البيت واجب على مَن استطاع إليه سبيلًا ؛ وهو الزاد والراحلة مع صحّة البدن ، وأن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله ، وما يرجع إليه بعد حجّه « 1 » . ودلالتها على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة الموجبة للحجّ واضحة ، ولكنها ضعيفة من حيث السند . ومنها : رواية عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله حفص الأعور وأنا أسمع عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ؟ « 2 » قال : ذلك القوّة في المال واليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع الحجّ ؟ قال : نعم . الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) - الخصال : 606 / 9 ؛ وسائل الشيعة 11 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 4 . ( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 3 ) - المحاسن 1 : 460 / 1067 ، الباب 49 ؛ وسائل الشيعة 11 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 329 | الشيخ فاضل اللنكراني