تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
الرجوع لا إلى كفاية . 3 - الروايات الدالّة على ذلك ، وهي كثيرة : منها : رواية أبي الربيع الشامي المتقدّمة في المسألة السابقة « 1 » ، بناءً على دعوى كون ذيلها - وهو قوله عليه السلام : « ويبقي بعضاً لقوت عياله » - لا يختصّ بقوته في خصوص مدة غيبة المُعيل وطول سفره في الحجّ ، بل أعمّ منه ومن القوت بعد الرجوع من الحجّ ، وهو لا ينطبق إلّاعلى اعتبار الرجوع إلى الكفاية ، كاعتبار النفقة في مدّة الغيبة . ولو نوقش « 2 » في ظهور الذيل في الأعمّ ؛ نظراً إلى دعوى ظهوره في خصوص النفقة في مدّة الغيبة ، خصوصاً مع عدم التعرّض لقوت نفسه ، ولو كان المراد هو الأعمّ لكان اللازم التصريح به أيضاً ، أو عدم ظهوره في الأعمّ وإن لم يكن ظاهراً في الخصوص أيضاً ، نقول : إنّ الرواية قد رواها المفيد قدس سره في المقنعة بنحو آخر يكون مقتضاه اعتبار الرجوع إلى الكفاية ، وتوضيحه : أنّ صاحب الوسائل بعد أن روى الرواية بالنحو المتقدِّم عن الكليني قدس سره قال : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي ، ورواه في العلل عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله . ورواه المفيد في المقنعة عن أبي الربيع مثله ، إلّاأنّه زاد بعد قوله : « ويستغني به عن الناس » يجب عليه أن يحجّ بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفّه لقد هلك إذاً ، ثمّ
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 321 . ( 2 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 176 - 177 .