شرح
مدفوعة بأنّه في البين قرينة لا مجال معها إلّاللحمل على الوجوب وجعلها نصّاً فيه ؛ وهو تعليق الوجوب ونحوه على اليسار والاستطاعة في الروايتين ؛ ضرورة أنّ الاستحباب لا يدور مدار الاستطاعة أصلًا ، بل الحجّ مستحبّ في كلّ سنة بالإضافة إلى المتسكّع ، كما لا يخفى ، فالروايتان صريحتان في الوجوب ، ولا وجه لحملهما على الاستحباب ، كما لا يخفى .
والعمدة : أنّ الطائفة الثانية مُعرضٌ عنها عند الأصحاب لم يذهب إليها أحد منهم ، بل تسالموا على خلافها ، ولو كانت الطائفة الأولى معتبرة من حيث السند لأمكن أن يقال بوقوع التعارض بين الطائفتين وكون الترجيح مع الأولى ؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة « 1 » ، وعلى أيّ حال لا محيص عن الحكم بالعدم .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 317 .