شرح
صاحب الوسائل عنه هو آدم « 1 » ، وهو مجهول ، وكذا الراوي عنه - وهو محمّد بن سهل - لم تثبت وثاقته ، وجبر الضعف بالاشتهار إنّما هو فيما إذا علم استناد المشهور إلى الرواية الضعيفة ، وموافقة المشهور لا دلالة لها على الاستناد بوجه ؛ لاحتمال أن يكون مستندهم في المقام هو إطلاق مثل الآية الشريفة .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لو أنّ رجلًا معسراً أحجّه رجل كانت له حجّة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحجّ « 2 » .
بناءً على أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « أحجّه رجل » ، هي استنابة الرجل إيّاه ، كما يظهر من صاحب الوسائل ؛ حيث إنّه أورد الرواية في باب مَن حجّ نائباً عن غيره ؛ وإن كان يبعّده قوله عليه السلام : « كانت له حجّته » ؛ فإنّ ظاهره وقوع الحجّ لنفسه .
الثانية : ما تدلّ على الإجزاء ، مثل صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : حجّ الصرورة يجزي عنه وعمّن حجّ عنه « 3 » .
وصحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حجّ عن غيره ، يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال : نعم « 4 » .
بناءً على أن يكون الضمير في « يجزيه » راجعاً إلى النائب ، كما هو الظاهر لا المنوب عنه .
هامش
( 1 ) - وكذا في الاستبصار .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 294 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 411 / 1432 ؛ الاستبصار 2 : 320 / 1136 ؛ وسائل الشيعة 11 : 55 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الكافي 4 : 274 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 8 / 19 و 459 / 1596 ؛ الاستبصار 2 : 144 / 471 ؛ الفقيه 2 : 260 / 1264 ؛ وسائل الشيعة 11 : 56 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 4 .