تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
النيابة مانعاً عنها - هي تخلية السرب وانفتاح الطريق وعدم وجود مانع ، فمن الواضح : أنّ وجوب حجّ النيابة لا يكون مانعاً عنها . نعم ، صارت الاستنابة موجبة لتحقّق الاستطاعة الماليّة فقط . نعم ، يمكن فرض ذلك فيما إذا كان انفتاح الطريق بيد المستأجر ، بحيث لولا قبول النيابة وتحقّق الاستئجار لكان الطريق غير منفتح . وأمّا كون نفس الاستئجار مانعاً عنه مطلقاً ، فلم يعلم وجهه . وإن كان المراد منها كون منفعة طيّ الطريق في السنة الأولى ، ومنفعة الإتيان بالأعمال والمناسك مملوكة للمستأجر ، ومع المملوكيّة له لا يقدر الأجير على الإتيان بالحجّ لنفسه ، وذلك كما إذا ملك منفعة نفسه في زمان خاصّ للمستأجر ؛ فإنّه لا يجوز له أن يصرفها ولو في نفسه ومصالحه ، فنقول : إنّ عدم القدرة ولو في المثال ممنوع ، وعدم الجواز فيه إنّما هو لأجل أنّه لا يكون في مقابل الاستئجار الذي يجب الوفاء به وجوب آخر . وأمّا في المقام ، ففي مقابل وجوب الوفاء بعقد الإجارة ، وجوب الحجّ عن نفسه لتحقّق شرطه ؛ وهي الاستطاعة الماليّة ولو بسبب الإجارة . ثمّ إنّه على فرض وجوب التقديم ، ففي المتن أنّ هذا التقديم إنّما هو فيما إذا كان الاستئجار للسنة الأولى ، ومفهومه : أنّه إذا لم يكن الاستئجار لخصوص هذه السنة لابدّ من تقديم حجّة الإسلام ، مع أنّه في هذا الفرض لا يجب التقديم مطلقاً ؛ لأنّه إذا علم بأنّه إذا صرف الاستطاعة في حجّة الإسلام لا يكون قادراً على الحجّ النيابي في السنين الآتية ، لا يبقى مجال للتقديم في هذه الصورة ، بل لابدّ من الإتيان بالحجّ النيابي ، كما لا يخفى . الفرع الرابع : ما لو حجّ مع عدم كونه مستطيعاً ؛ فإنّه لا يجزي عن حجّة الإسلام ،