شرح
يتوقّف على ثبوتها كما لا يخفى .
ويدلّ على عدم الملكيّة أنّه لو قلنا بها لكان اللازم أن يمهّد مقدّمات الطلب ويتصدّى لذلك ، ويجعل نفسه معرضاً للإيجار ؛ من دون أن يكون الوجوب متوقّفاً على الطلب ، كما هو المدّعى ، مع أنّه من الواضح : عدم الوجوب .
الفرع الثالث : ما لو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة ، ففي المتن والعروة « 1 » لزوم تقديم الحجّ النيابي إن كان الاستئجار للسنة الأولى .
ويستفاد من العبارة عدم كونه في حال الإيجار مستطيعاً ، وقد صرّح به السيّد في العروة ، وظاهرهما أنّه إذا كان في حال الإيجار مستطيعاً لا يجوز أن يؤجّر نفسه للنيابة ، مع أنّه لا يتمّ على إطلاقه ؛ فإنّه إذا لم يكن الاستئجار لخصوص السنة الأولى ، ولم يكن هناك انصراف إليها ، بل كان الاستئجار بنحو الإطلاق ، أو مع التصريح بعدم الاختصاص بالسنة الأولى ، لا مجال للمناقشة في الجواز ؛ لعدم المانع حينئذٍ بوجه ؛ فإنّه لا تزاحم بين الأمرين أصلًا .
نعم ، فيما إذا كان الاستئجار لخصوص السنة الأولى - تصريحاً أو انصرافاً - لا وجه لجواز النيابة ؛ وإن قلنا بجواز أخذ الأجرة على الواجب النفسي التعبّدي كما هو الحقّ ؛ وذلك لأنّ مورد تلك المسألة ما إذا أتى الأجير الواجب المذكور لنفسه ، غاية الأمر تعلّق غرض عقلائيّ للمستأجر بذلك حتّى تصحّ الإجارة وبذل الأجرة .
وأمّا هنا ، فالمفروض أنّ العمل المستأجر عليه هو الحجّ النيابي الذي مرجعه إلى لزوم الإتيان به نيابة عن الغير ، والأجرة إنّما تقع في مقابل هذا ، فما هو الواجب عليه
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 248 ، مسألة 3052 .