شرح
لغرض ، ثمّ أراد منه الذهاب إلى الحجّ لا يضرّ ذلك بحجّه أصلًا .
وأمّا الروايات ، فمثل صحيحة معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يمرّ مجتازاً يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكّة ، فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحجّ ، فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال : نعم « 1 » .
وصحيحته الأخرى قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يخرج في تجارة إلى مكّة ، أو يكون له إبل فيكريها ، حجّته ناقصة أم تامّة ؟ قال : لا ، بل حجّته تامّة « 2 » .
ورواية الفضل بن عبد الملك ، عنه عليه السلام قال : وسُئل عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيُصيب عليها ، فيحجّ وهو كريّ تُغني عنه حجّته ؟ أو يكون يحمل التجارة إلى مكّة ، فيحجّ فيصيب المال في تجارته أو يضع ، تكون حجّته تامّة ، أو ناقصة ؟ أو لا يكون حتّى يذهب به إلى الحجّ ، ولا ينوي غيره ؟ أو يكون ينويهما جميعاً ، أيقضي ذلك حجّته ؟ قال : نعم ، حجّته تامّة « 3 » .
ثمّ إنّه في المستمسك بعد ما اختار دلالة الآية على كون وجوب السفر وجوباً نفسيّاً ، وأنّه إذا أجمل مبدأ السير يكون القدر المتيقّن هو السير من الميقات ، وبعد حكاية استدلال الجواهر « 4 » بالنصوص المذكورة على عدم كون السفر واجباً داخلًا في أعمال الحجّ قال ما ملخّصه : إنّ النصوص المذكورة لا تصلح للخروج بها عن
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 264 / 1283 ؛ وسائل الشيعة 11 : 58 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 275 / 7 ؛ الفقيه 2 : 262 / 1278 ؛ وسائل الشيعة 11 : 59 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الكافي 4 : 274 / 2 ؛ وسائل الشيعة 11 : 59 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 22 ، الحديث 5 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 99 - 100 .