مسألة 37 : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ ، ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعاً لا يجب عليه القبول ، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة ، قدّم الحجّ النيابي إن كان الاستئجار للسنة الأولى ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه . ولو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع متعدّدة :
الأوّل : ما لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً ، وقد حكم بوجوب الحجّ عليه ، والمراد من طريق الحجّ ليس خصوص الطريق المنتهي إلى الحجّ ، بل أعمّ منه وممّا هو المتداول في هذه الأزمنة من استخدام أفراد للخدمة في المدينة ومكّة والموقفين بالطبخ أو غيره ، كما أنّ المراد من الخدمة ما لا يكون منافياً للإتيان بالأعمال والمناسك .
وفي هذه الصورة تكون الأجرة التي قد ملكها بالإيجار موجبة لتحقّق الاستطاعة الماليّة التي يترتّب عليها وجوب الحجّ ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، كما أنّه لو آجر نفسه للنيابة عن الغير يجوز له إجارة نفسه للخدمة ؛ لعدم المنافاة .
وذكر السيّد في العروة بعد ذلك قوله : بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحَّ أيضاً ، ولا يضرّ بحجّه . نعم ، لو آجر نفسه لحجّ بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي ، كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً ، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل ، فالممنوع