شرح
البذل الموجب للحجّ ؛ لأنّه مجرّد قولٌ ووعد ، بل الموجب هو البذل والإعطاء الخارجي ، وإلّا فاللازم الوجوب بمجرّد ذلك القول .
وعليه : فإذا كان المبذول مالًا مغصوباً لا تتحقّق الاستطاعة البذليّة كما في الفرع المتقدِّم ، فلا فرق بين الصورتين ، هذا بالنظر إلى وجوب الحجّ . وأمّا بلحاظ الضمان ، فالظاهر تحقّقه بالإضافة إلى كليهما ؛ لاستيلاء كلّ منهما على مال الغير بغير إذنٍ منه ، ولا من الشارع ، فللمالك الرجوع إلى كلّ واحد منهما ، غاية الأمر أنّ قرار الضمان إنّما هو على الباذل ؛ لقاعدة الغرور « 1 » ، كمَن قدَّم طعاماً مغصوباً إلى ضيفه الجاهل ؛ فإنّ مقتضى تلك القاعدة كون القرار على المقدّم .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 285 .