مسألة 36 : لو قال : « اقترض وحجّ وعليّ دينك » ، ففي وجوبه عليه نظر . ولو قال : « اقترض لي وحجّ به » ، وجب مع وجود المقرض كذلك 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : ما لو قال : اقترض - أي لنفسك - وحجّ وعَليَّ دينك الثابت بسبب الاقتراض ، وقد تنظّر في المتن وفي العروة « 1 » في وجوب الاقتراض والحجّ عليه ، واستدلّ عليه فيها بعدم صدق الاستطاعة عرفاً ؛ والوجه فيه - بعد كون المفروض فيه عدم تحقّق الاستطاعة الماليّة - : عدم معلوميّة صدق العناوين المأخوذة في أدلّة الاستطاعة البذليّة في المقام ، فلا يصدق عنوان « من عرض عليه الحجّ » بمجرّد طلب الاقتراض وتضمين دَين المقترض ، والشكّ في الصدق أيضاً لا يترتّب عليه إلّا عدم الوجوب ؛ للزوم إحراز العنوان في ثبوته وتحقّقه ، كما لا يخفى .
الثاني : ما لو قال : « اقترض لي وحجّ به » ، وفرض وجود مقرض كذلك ، وفي المتن تبعاً للعروة « 2 » الحكم بوجوب الاقتراض والحجّ في هذا الفرض ، ولكنّه استشكل بعض الشرّاح فيه ؛ نظراً إلى أنّه لم يظهر وجه الفرق بين الصورتين ؛ لأنّ الاقتراض من تحصيل الاستطاعة ، وهو غير واجب ، ولا يصدق العرض والبذل على الأمر بالاقتراض ، وإيجاد مقدّمة البذل بالاقتراض غير واجب ، كتحصيل المال والاستطاعة . نعم ، لو اقترض يجب الحجّ حينئذٍ لحصول الاستطاعة ، كما إذا اكتسب وحصل الاستطاعة « 3 » .
أقول : الظاهر صدق العرض والبذل في هذا الفرض ؛ فإنّ طلب الاقتراض
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 247 ، مسألة 3048 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 247 ، مسألة 3048 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 152 .