تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
منزله ، فلا دليل على حرمة القطع حتّى تكون منشأً لعدم جواز الرجوع ولغويّته كما لا يخفى . وأخرى « 1 » : من جهة أنّ لزوم الإتمام إنّما هو فيما إذا كان الإتمام صالحاً لأن يقع صحيحاً وقابلًا للاتّصاف بالصحّة ؛ ضرورة أنّه لا مجال للحكم بوجوب الإتمام فيما إذا خرج منه الحدث غير الاختياري ؛ لعدم صلاحيّة الأجزاء الباقية للاتّصاف بالصحّة أصلًا ، والمقام أيضاً من هذا القبيل ؛ ضرورة أنّه مع رجوع المالك يصير التصرّف في داره محرّماً . وعليه : فالأجزاء الباقية من الصلاة يكون إيقاعها فيه مورداً لاجتماع الأمر والنهي ، فإن قلنا بالامتناع وتقديم جانب النهي ، أو بالاجتماع وأنّ لازمه ليس هي صحّة الصلاة ، بل بطلانها ، كما اختاره سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره « 2 » ، واحتمله سيّدنا المحقّق الأستاذ الماتن دام ظلّه « 3 » ، فلا يبقى مجال للحكم بوجوب الإتمام وحرمة القطع أصلًا ؛ لعدم إمكان اتّصاف الأجزاء الباقية بالصحّة بناءً على ما ذكر . وأمّا من الجهة الثانية : فلأنّه على تقدير تسليم الحكم في المقيس عليه نمنع ثبوت الحكم في المقام : إمّا لأجل عدم وجوب الإتمام في المقام ؛ لأنّ الحجّ الذي يجب إتمامه ما كان الشروع فيه بعنوان الندب ، أو ما كان الشروع فيه بعنوان الوجوب مع بقاء الاستطاعة وعدم زوالها . وأمّا ما شرع فيه عن استطاعة ، ثمّ زالت الاستطاعة قبل الإتمام بالسرقة وغيرها ، فالظاهر أنّه لا يجب إتمامه ، والمقام من هذا القبيل ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 10 : 140 . ( 2 ) - نهاية الأصول : 261 - 263 . ( 3 ) - معتمد الأصول 1 : 174 - 179 .