شرح
هل يجب عليه الحجّ أم لا ؟ وثالثة : في ثبوت الفرق في الزكاة بين ما إذا كانت من سهم الفقراء ، وبين ما إذا كانت من سهم سبيل اللَّه ، وعدمه .
أمّا من الجهة الأولى : فقد استظهر السيّد قدس سره في العروة « 1 » صحّة الشرط ، وصرّح الماتن - أدام اللَّه ظلّه الشريف - باللغويّة وعدم الصحّة .
والوجه في العدم عدم ثبوت ولاية وسلطنة للدافع المعطي على تعيين المصرف ، غاية الأمر ثبوت الولاية له على تعيين المستحقّ في باب الزكاة ، بل وفي باب الخمس على خلاف ، ولا ملازمة لهذه الولاية ، والولاية على تعيين المصرف ، خصوصاً على تقدير القول بالإشاعة الذي يرجع إلى الاشتراك ؛ فإنّه لا مجال لأحد الشريكين عند دفع سهم الشريك الآخر إليه أن يعيّن له المصرف ، بل يكون سهمه أمانة عنده يتحقّق ردّها بالدفع إليه .
كما أنّه يمكن أن يقال بأنّ المقدار الذي يدفع بعنوان الخمس هي مؤونة السنة ، وأنّ الحجّ خارج عنها ، فلا مجال حينئذٍ لشرط الحجّ . وقد صرّح السيّد قدس سره في مسائل ختام الزكاة : أنّه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحجّ أو نحوهما من القُربات « 2 » . وعليه : فيتحقّق التهافت بين كلاميه .
وكيف كان ، فقد ذكر بعض الأعلام وجهاً آخر لعدم صحّة الشرط . وملخّصه إنّ التعليق والاشتراط الذي مرجعه إلى الالتزام المرتبط بالالتزام العقدي إنّما يجري في الأمور القابلة للتعليق ، كالأمور الاعتباريّة ، وأمّا التكوينيّة ، فهي غير قابلة للتقييد ؛ لأنّ التقييد إنّما يصحّ في مورد الإطلاق والسعة ، والأمر الخارجي التكويني
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 245 ، مسألة 3036 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 154 ، مسألة 2810 .