شرح
في نفسه مضيّق وغير قابل لعروض التقييد عليه ، نظير الائتمام الخارجي بالإمام الحاضر ؛ فإنّ الائتمام قد حصل وتحقّق خارجاً ؛ سواءً كان الإمام زيداً أو عمراً ، وإنّما الدواعي تختلف باختلاف الموارد .
وبالجملة : الأمور التكوينيّة الخارجيّة تتّصف بالوجود والعدم ، ولا يجري فيها التعليق . وعليه : فالواجب في المقام الذي وجب عليه الخمس أو الزكاة هو الإعطاء والإيتاء ، وهو أمرٌ خارجيّ غير قابل للتعليق ، وأمّا الملكيّة الشرعيّة فليست تحت يده واختياره ، وإنّما هي بيد الشارع ، فما هو تحت يده لا يقبل التعليق ، وما هو قابل له خارج عن يده واختياره ، فلا مجال للتعليق في المقام أصلًا « 1 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى النقض بموارد كثيرة ، مثل الواجب المشروط بناءً على مبنى الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره من رجوع القيد إلى المادّة « 2 » ، وكون المجيء في مثل « أكرم زيداً إن جاءك » قيداً لزيد الذي يجب إكرامه ، ومعناه وجوب إكرام زيد الجائي ، بل وعلى مبنى المشهور « 3 » من رجوع القيد إلى الهيئة التي وضعها كوضع الحرف ؛ أي يكون وضعها عامّاً والموضوع له خاصّاً .
ومثل العناوين القصديّة التي يعتبر في تحقّقها القصد ؛ فإنّ ضرب اليتيم إذا كان بقصد التأديب يترتّب عليه هذا العنوان الراجح ، وإذا كان بقصد الظلم والإيذاء ينطبق عليه عنوان الظلم ، مع أنّه في الخارج ليس إلّاشيئاً واحداً .
ومثل مسألة الائتمام التي تقدّمت ؛ نظراً إلى ما مرّ من أنّه لا مجال لإنكار ثبوت
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 138 .
( 2 ) - مطارح الأنظار 1 : 248 - 250 .
( 3 ) - الكفاية : 127 و 128 ؛ نهاية الأصول : 169 ؛ الحاشية على الكفاية ، السيّد البروجردي 1 : 258 و 260 - 261 ؛ حقايق الأصول 1 : 244 .