شرح
صورتين فيها بحسب الواقع ؛ فإنّ الائتمام على كلّ تقدير سواء كان الإمام زيداً أم عمرواً يغاير الائتمام المقيّد بكونه زيداً ، وقد انكشف خلافه .
أنّ الموجود الخارجي إذا لوحظ مع وصف كونه صادراً بالإرادة والاختيار ، لا بنحو الإطلاق الشامل للإكراه والإجبار ، فلابدّ في تحقّقه من الإرادة الناشئة عن مبادئها ، فإذا كان من جملة مبادئها التصديق بفائدة المراد ، وفرض أنّ الفائدة التي قد صدّقها كانت منحصرة بصورة خاصّة ، فلابدّ من أن يقال : إنّ الإرادة إنّما تعلّقت بصدورها بهذه الكيفيّة .
وعليه : فما هو الصادر في الخارج يكون من حين صدورها محدوداً ومقيّداً ؛ لعدم تعلّق الإرادة بغير المحدود والمقيّد أصلًا ، ولعلّه تخيّل أنّ مراد القائل بالتقييد في الأمر الخارجي هو تقييده بعد وجوده وتحقّقه في الخارج ، مع أنّ مراده هو التقييد في مرحلة قبل التحقّق في الخارج ، بحيث كان الواقع مقيّداً من أوّل الأمر ، ففي المقام إذا كان الإعطاء مشروطاً بالحجّ ، فمعناه أنّ الإعطاء الإرادي إنّما تحقّق مقيّداً لعدم التصديق بالفائدة في غيره ، فهو وإن كان أمراً خارجيّاً ، إلّاأنّه صدر وتحقّق مقيّداً ، لا أنّه وجد ثمّ قيّد ، كما لا يخفى .
وقد ظهر بما ذكرنا بطلان هذا الوجه ، وأنّ منشأ لغويّة الشرط في المقام عدم ثبوت الولاية للمعطي بالإضافة إلى تعيين المصرف أصلًا ، هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
وأمّا الجهة الثانية : فإن قلنا بصحّة الشرط ، فاللازم وجوب القبول ووجوب الحجّ ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه عرض عليه الحجّ ولو من طريق الاشتراط المشروع .