شرح
وجوب القبول في خصوص هذا الفرض .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الأقوى في مسألة الهبة ما في المتن والعروة من التفصيل .
المقام الثاني : فيما إذا وقف شخص لمن يحجّ ، فبذل المتولّي ما يكفيه له ، أو أوصى شخص كذلك ، فبذل الوصي ذلك ، أو نذر شخص كذلك ، فبذل الناذر ذلك ، أو أوصى شخص لخصوص زيد مثلًا ما يكفيه بشرط أن يحجّ ، والظاهر وجوب الحجّ في جميع هذه الفروض ؛ لتحقّق الاستطاعة البذليّة ، وصدق « عرض الحجّ » عليه في تمامها ؛ لعدم الفرق بمقتضى إطلاق العنوان بين كون الباذل العارض مالكاً لما يبذله إباحة أو تمليكاً ، وبين أن يكون غير مالك ولكن كان له البذل شرعاً بمقتضى التولية أو الوصاية .
نعم ، لا مجال لتوهّم الشمول لما إذا بذل مال الغير بنحو غير مشروع ، وأمّا مع المشروعيّة ، فلا وجه لتخيّل عدم شمول الإطلاق ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ الباذل الحقيقي هو الواقف أو الموصي ، والمتولّي والوصيّ هما بمنزلة الوكيل في البذل . وكيف كان ، لا شبهة في الحكم أصلًا .
نعم ، يرد على فرض النذر أنّه تكرار لما سبق في أوّل مبحث البذل ؛ من أنّه لا فرق في وجوب الحجّ بالبذل بين ما إذا كان البذل واجباً ، وبين غيره ؛ فإنّ البذل الواجب هو البذل الواجب بالنذر وشبهه ، ويمكن أن يقال بأنّ الفرق بين الموردين إنّما هو في أنّ المورد الأوّل ما إذا كان النذر متعلّقاً بالبذل الذي هو فعله . وأمّا هذا المورد ، فالمراد منه ما إذا كان المنذور صيرورة من يحجّ مالكاً بنحو النتيجة ، فتدبّر .
المقام الثالث : فيما لو أعطاه خمساً أو زكاة بمقدار ما يكفيه للحجّ ، وشرط عليه أن يحجّ ، والكلام يقع تارةً : في صحّة الشرط وعدمها ، وأخرى : أنّه بعد عدم الصحّة