شرح
ومنها : صحيحة حمّاد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان علي صلوات اللَّه عليه يقول لولده : يا بنيّ انظروا بيت ربّكم ، فلا يخلونّ منكم فلا تناظروا « 1 » .
وأمّا ما يدلّ على إجبار الوالي ، فمنها : رواية عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لو عطّل الناس الحجّ لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحجّ ، إن شاؤوا وإن أبوا ؛ فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ « 2 » .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري وهشام بن سالم ، ومعاوية بن عمّار ، وغيرهم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين « 3 » .
ويرد على هذا الوجه من الجمع ما أورده عليه صاحب الجواهر ممّا حاصله : أنّه مخالف لإجماع المسلمين على الظاهر ، ونصوص الإجبار خارجة عمّا نحن فيه ؛ لعدم اختصاصها بأهل الجدة ، كما يدلّ عليه ذيل صحيحة حفص ، بل اشتمل أيضاً على الجبر على المقام عند البيت ، وعلى زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله ، والمقام عنده ، مع عدم ثبوت الوجوب الكفائي بالإضافة إليها قطعاً .
ثمّ نقل عبارة الدروس المشتملة على أنّ زيارة الرسول وإن كانت مستحبّة
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 270 / 3 ؛ وسائل الشيعة 11 : 21 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 272 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 22 / 66 ؛ علل الشرائع : 396 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 24 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 259 / 1259 ؛ الكافي 4 : 272 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 441 / 1532 ؛ وسائل الشيعة 11 : 24 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 5 ، الحديث 2 .