شرح
وإن كان المراد منه هو تفسير الآية بذلك فلا مانع منه ، لكنّه خلاف ظاهر الرواية .
وقد جمع بين الطائفتين بوجوه من الجمع :
أحدها : ما استقربه صاحب الوسائل « 1 » من حمل الطائفة الأولى على الوجوب العيني ، والطائفة الثانية على الوجوب الكفائي ، وقد عقد بابين بهذين العنوانين أورد أحديهما في أحد البابين ، والأخرى في الآخر . وجعله الوجه صاحب الحدائق « 2 » مؤيّداً له بما دلّ على عدم جواز تعطيل الكعبة ، وإلّا استحقّوا العقاب ولم يناظروا ، وأنّه يجبر الإمام الناس على الحجّ إذا تركوه . « 3 » ونفى البُعد عن هذا الوجه صاحب العروة « 4 » فيها .
واللازم نقل جملة من الروايات الواردة في الأمرين ، فنقول :
أمّا ما يدلّ على عدم جواز تعطيل الكعبة ، فمنها : ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته للحسن والحسين عليهما السلام : أوصيكما بتقوى اللَّه - إلى أن قال : - اللَّه اللَّه في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم ؛ فإنّه إن تُرك لم تناظروا « 5 » .
ومنها : رواية الحسين الأحمسي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لو ترك الناس الحجّ لما نُوظروا العذاب ، أو قال انزل عليهم العذاب « 6 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 18 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 22 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 20 - 24 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 4 و 5 .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 223 - 224 .
( 5 ) - نهج البلاغة : 421 / 47 ، وصيّته للحسن والحسين عليهما السلام ؛ وسائل الشيعة 11 : 23 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 4 ، الحديث 10 .
( 6 ) - الكافي 4 : 271 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 21 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 4 ، الحديث 1 .