تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
ورواية محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال : علّة فرض الحجّ مرّة واحدة لأنّ اللَّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة ، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً ، ثمّ رغّب أهل القوّة على قدر طاقتهم « 1 » . وغير ذلك من الروايات المصرّحة بأنّ من زاد فهو تطوّع « 2 » . لكن في مقابلها روايات متكثّرة ظاهرة في الوجوب في كلّ عام مثل : ما رواه الكليني بسندين أحدهما صحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » « 3 » قال : قلت : فمن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟ قال : لا ، ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر « 4 » . والمناقشة الجارية في الرواية من جهة المتن عبارة عن ظهورها في كون المستفاد من الآية وجوب الحجّ في كلّ عام ، مع أنّك عرفت « 5 » عدم دلالتها إلّاعلى تعلّق الأمر بالطبيعة ؛ وهي تتحقّق في الخارج بوجود فرد واحد ، وحملها على كون المراد من الرواية كون ذلك تفسيراً للآية وإن كان على خلاف ظاهرها أو على كون
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 90 / 1 ؛ علل الشرائع : 405 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 20 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 2 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 1 : 549 / 2304 و 623 / 2642 ؛ سنن أبي داود : 269 / 1721 ؛ منتهى المطلب 10 : 16 . ( 3 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 4 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 18 - 19 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 23 .