شرح
الاستناد بالآية إنّما هو لأصل الوجوب من دون خصوصيّة كونه في كلّ عام ، خلاف الظاهر جدّاً .
ورواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام « 1 » .
ورواية أبي جرير القمّي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الحجّ فرض على أهل الجدة في كلّ عام « 2 » .
ورواية أسد بن يحيى ، عن شيخ من أصحابنا قال : الحجّ واجب على من وجد السبيل إليه في كلّ عام « 3 » .
ورواية عبداللَّه بن الحسن الميثمي رفعه إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ في كتاب اللَّه عزّ وجلّ فيما أنزل اللَّه « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ فِي كُلِّ عَامٍ » ، « مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 4 » .
فإن كان المراد ممّا أنزل اللَّه هو كون « في كلّ عام » جزءاً من القرآن النازل كما هو ظاهره ، فلا مجال للأخذ بهذه الرواية الدالّة على تحريف الكتاب بعد قيام الأدلّة الواضحة والبراهين الساطعة على عدم وقوع التحريف بالنقيصة في الكتاب كالزيادة ، وقد فصّلنا القول في هذا المجال في كتابنا : « مدخل التفسير » فليراجع « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 266 / 9 ؛ وسائل الشيعة 11 : 17 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 266 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 16 / 47 ؛ الاستبصار 2 : 148 / 487 ؛ علل الشرائع : 405 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 17 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 3 ) - علل الشرائع : 405 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 18 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) - علل الشرائع : 405 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 18 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 5 ) - مدخل التفسير : 197 وما بعدها ، فصل في أدلّة عدم التحريف .