شرح
- تبارك وتعالى - عليها النار أو العذاب صريحاً أو ضمنيّاً أو باللزوم ، ولذا عدَّ السيّد الطباطبائي بحر العلوم ترك الحجّ منها « 1 » ، مستنداً إلى قوله تعالى : « وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » « 2 » .
ولكن بملاحظة ما ذكرنا في تفسير الآية من أنّ المراد هو الكفر الناشئ عن الترك عن إنكار وجحود لا يبقى للآية دلالة على حكم التارك المحض الخالي عن الإنكار ، والأمر سهل .
الأمر الثالث : كونه من أركان الدين ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما عرفت « 3 » - الروايات التي رواها الفريقان العامّة والخاصّة الدالّة على أنّه بُني الإسلام على خمس ؛ على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية « 4 » ، فإنّه قد جعل ممّا بنى عليه الإسلام ، ولعلّه لذا يطلق عليه حجّة الإسلام ولا يضاف غيره إليه ، ولعلّ هذا الإطلاق يؤيّد ما تقدّم « 5 » من أهمّية الحجّ وأفضليّته حتّى عن الصلاة التي هي عمود الدين ، وعلى أيّ فكونه من أركان الدين ممّا لا مجال للمناقشة فيه أصلًا .
هامش
( 1 ) - حكى في مفتاح الكرامة 8 : 288 - 298 عن مناسك الحجّ من مصابيح الأحكام له قدس سره ( مخطوط ) .
( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة السابقة والصفحة 7 - 8 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 13 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 1 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 8 - 9 .