مسألة 26 : لا يكفي في وجوب الحجّ الملك المتزلزل ، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى مدّة معيّنة ، إلّاإذا كان واثقاً بعدم فسخه ، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم استطاعته 1 .
شرح
1 - قد استدلّ السيّد قدس سره في العروة « 1 » لعدم كفاية الملك المتزلزل في وجوب الحجّ بأنّها في معرض الزوال .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ المعرضيّة للزوال شأن جميع الأموال الموجودة في الخارج ؛ فإنّها بأجمعها مشتركة في المعرضيّة ، غاية الأمر اختلاف طرق الزوال من جهة الفسخ والاحتراق والمرض والتلف وغيرها ، كالاختلاف من جهة قوّة الاحتمال وضعفه بحيث لا يبلغ مرحلة لا يعتني به العقلاء .
وثانياً : على تقدير اختصاص المعرضيّة بمثل المقام لم يقم دليل على اعتبار عدمها في تحقّق الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ ؛ فإنّها كما عرفت « 2 » عبارة عن أن يكون عنده ما يحجّ به ، وقد عرفت « 3 » أنّه يستفاد من الحكم بعدم وجوب الحجّ في مثل مورد السرقة اعتبار البقاء ، بنحو ينافيه عدمه غير الاختياري ، فيجب حفظ البقاء ، ولا يجوز التصرّف الُمخرج له عن الاستطاعة .
وأمّا اعتبار عدم المعرضيّة للزوال زائداً على ما ذكر فلم يقم دليل عليه ، وبناءً عليه فالظاهر تحقّق الاستطاعة في المثال المذكور في المتن ، غاية الأمر أنّ الفسخ يكون كالسرقة ؛ لأنّ الظاهر عدم كون الفسخ مؤثّراً من حين العقد بحيث كان كاشفاً عن عدم تحقّق الملكيّة من رأس ، بل يكون مؤثراً من حينه ، وإلّا لكان اللازم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 242 ، مسألة 3024 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 179 ، 183 ، 188 و 195 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 214 .