تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
كونه زيداً ؛ بحيث لم يتعلّق غرضه بامتثال الأمر الوجوبي ، وبالاقتداء بعمرو أصلًا وإن كان معتقداً بعدالته وصحّة الاقتداء به ، والتعبير عن الفرض الأوّل بالاشتباه في التطبيق ، وعن الفرض الثاني بالتقييد إنّما هو للإشارة إلى الفرضين ، وليس البحث في نفس العنوانين حتّى يقال باختصاص دائرة التقييد بما إذا كان هناك سعة وعموم قابل للتضييق والتقييد . وثانياً : أنّه لا اختصاص للتقييد بما إذا كان في الأمور الكلّية ، بل يجري في الأمور الجزئيّة بنحو يكون وجودها متحقّقاً مقيّداً ، لا ما إذا عرض لها التقييد بعد وجودها ، نظير ما ذكروه في باب الواجب المشروط « 1 » من أنّ رجوع القيد في مثل « أكرم زيداً إن جاءك » إلى الهيئة ، كما عليه المشهور « 2 » ، في مقابل الشيخ قدس سره « 3 » ، مع كون مفاد الهيئة أمراً جزئيّاً ؛ لأنّه كالحروف يكون من باب الوضع العام والموضوع له الخاصّ لا مانع منه ؛ لأنّه ينشأ الوجوب بنحو التقييد من أوّل الأمر ، لا أنّه ينشأ ثمّ يعرض له التقييد . وثالثاً : أنّه لو سلّمنا اختصاص التقييد بما إذا كان في الأمور الكلّية نقول بثبوت الأمر الكلّي في المقام ، ومثله كالاقتداء في المثال المذكور ؛ ضرورة أنّه لابدّ من ملاحظة الأمر قبل تحقّقه في الخارج ؛ لأنّ التقييد إنّما يتحقّق في هذه المرحلة . ومن المعلوم أنّ الائتمام الذي يتعلّق به القصد يكون قبل التحقّق كلّياً له سعة من حيث الزمان والمكان ، ومن حيث من يقتدى به ، وإذا كان كذلك فله التقييد والتضييق . وعليه : فالتقييد بالمقتدى الخاصّ يكون قبل مرحلة الوجود وكذلك المقام ؛ فإنّه
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 121 - 122 ؛ فوائد الأصول 1 : 179 - 181 . ( 2 ) - نهاية الأصول : 169 ؛ محاضرات في أصول الفقه ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 153 و 211 . ( 3 ) - مطارح الأنظار 1 : 247 - 257 .