شرح
التعليل بعدم إحراز الملكيّة من الأوّل ، لا بكونها في معرض الزوال .
وعلى ما ذكرنا لا يعتبر الوثوق بعدم الفسخ ، بل يكفي مجرّد احتماله ؛ لجريان استصحاب عدم الفسخ كجريان استصحاب عدم السرقة ومثلها . نعم ، إذا اطمئنّ بالفسخ اطمئناناً عرفيّاً يعامل معه معاملة العلم ، لا يكون مستطيعاً حينئذٍ ؛ من جهة عدم تحقّق البقاء بالمعنى المذكور الذي هو شرط الاستطاعة .
والعجب من بعض الأعلام « 1 » ، حيث صرّح بتحقّق الاستطاعة ولو مع العلم بأنّ المالك يفسخ ويسترجع المال ؛ نظراً إلى أنّه إن كان متمكِّناً من أدائه بلا حرج فلا كلام ، وإن استلزم أداؤه الحرج يسقط وجوب الحجّ ؛ لنفي الحرج .
فإنّه مع وضوح أنّ مفروض البحث عدم التمكّن من الأداء ؛ لانحصار ما عنده بمورد المصالحة ، وإلّا كان مستطيعاً من جهة ذلك المال ، يرد عليه أنّ العلم بالفسخ يرجع إلى العلم بعدم البقاء الذي يكون شرطاً لتحقّق الاستطاعة ، كما عرفت .
كما أنّ ما في المتن من جعل الفسخ كاشفاً عن عدم الاستطاعة مرجعه إلى أنّ الملاك هو الفسخ وعدمه ، لا مجرّد المعرضيّة للزوال ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 111 .