تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
عذراً ، وبين عدم ثبوت التكليف الذي يتضمّنه الخطاب العامّ . فقوله : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » يدلّ على ثبوت هذا التكليف وتحقّق هذا الدين في جميع موارد تحقّق الاستطاعة الواقعيّة . وعليه : فالتكليف ثابت بنحو العموم ، فإذا انكشف للجاهل أنّه مستطيع ، وللغافل أنّه كان يجب عليه الحجّ ولم يؤت به بعد ، فاللازم الحكم بالاستقرار ولزوم الإتيان به ولو بنحو التسكّع ، ولا فرق من هذه الجهة بين فرضي الغفلة ، وكذا فرضي الجهل ؛ وإن كان بينهما فرق أحياناً من جهة المعذوريّة وعدمها ، وعليه : لا مجال لدعوى خروج الجاهل بالجهل المركّب عن الأحكام المشتركة بين العالم والجاهل ، والتفصيل المذكور مبتن على القول بالانحلال واختصاص كلّ مكلّف بخطاب خاصّ . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الأقوى ما عليه المتن .
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 225 | الشيخ فاضل اللنكراني