تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مسألة 24 : لو وصل ماله بقدر الاستطاعة وكان جاهلًا به أو غافلًا عن وجوب الحجّ عليه ، ثمّ تذكّر بعد تلفه بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة ، أو تلف ولو بلا تقصير منه بعد مضيّ الموسم ، استقرّ عليه مع حصول سائر الشرائط حال وجوده 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أقوال ثلاثة : أحدها : ما اختاره صاحب العروة « 1 » والماتن - دام ظلّه - من استقرار الحجّ ؛ نظراً إلى وجود الاستطاعة بحسب الواقع ، وهي الشرط في ثبوت التكليف ، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف ، وعدم التمكّن من جهة الجهل أو الغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي ، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه . وأمّا الاستقرار ، فهو تابع للوجوب الواقعي وعدم الإتيان بالحجّ ، فاللازم الحكم بثبوت الاستقرار في الفرضين . غاية الأمر أنّه إذا كان التلف بلا تقصير لابدّ من فرض تحقّقه بعد مضيّ الموسم ؛ لأنّ التلف قبله يكشف عن عدم الاستطاعة ، كما عرفت ، وإذا كان بتقصير لابدّ من تعميمه لما إذا كان قبل خروج الرفقة أيضاً ، كما أنّ المفروض فيهما ما إذا ارتفع الجهل والنسيان بعد ما لم يتمكّن من الحجّ في عام الاستطاعة ، كما لا يخفى . ثانيها : ما حكي عن المحقّق القمّي قدس سره « 2 » في أجوبة مسائله من عدم الوجوب ؛ أي عدم الاستقرار ؛ نظراً إلى أنّه ما دام كونه جاهلًا أو غافلًا لا يكون التكليف متوجِّهاً إليه ، وبعد ارتفاعهما لا يكون عنده ما يكفيه للحجّ على ما هو المفروض ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 241 ، مسألة 3022 . ( 2 ) - جامع الشتات 1 : 281 - 282 / 416 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 222 | الشيخ فاضل اللنكراني