تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
عليه ، فيكون حراماً « 1 » . هذا ، وقد عرفت « 2 » أنّه يرد على بعض الأعلام أنّه لم يتعرّض لحلّ المشكلة الأصليّة في هذا الباب ، وهي : أنّه لا يجتمع الحكم باعتبار بقاء الاستطاعة في الوجوب ، مع الحكم بلزوم الإبقاء ووجوب حفظ الاستطاعة وعدم إتلافه ، بل وقع التعرّض لجهة الوجوب التعليقي الذي يرجع إلى فعليّة الوجوب وتنجّزه ، وكون الواجب أمراً استقباليّاً . ويرد على بعض الأعاظم أنّ الحكم بعدم وجوب حفظ الاستطاعة وإبقائها ، وجواز الإتلاف والتصرّف المخرج - مع أنّه يوجب تعطيل الحجّ وعدم القيام به ، إلّا من النادر الذي يأتي به طمعاً في الثواب العظيم والأجر الكثير المترتّب عليه ، على ما تدلّ عليه الروايات « 3 » ، ولا يقاس بالسفر في شهر رمضان ؛ حيث إنّه لا يوجب إلّا الفرار من الأداء ، ويبقى عليه وجوب القضاء - خلاف لما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة ، والثابت عندهم ، بحيث يكون القبول ثقيلًا عليهم جدّاً ، كما لا يخفى . ويرد على المستمسك أنّ الحكم بكشف سرقة الزاد والراحلة عن عدم حدوث الاستطاعة لم يعلم المراد به ، فإن كان المراد به هو الكشف العقلي كما هو الظاهر من كلامه نقول : إنّه لا مجال لهذا الكشف أصلًا ؛ لأنّه بعد حدوث الاستطاعة وبقائها مدّة ، بحيث كان السفر إلى البيت الشريف ممكناً له من جميع الجهات ، غاية الأمر أنّه أخّره لسعة الوقت وعدم لزوم التعجيل ، ثمّ عرض لها السرقة ، كيف يمكن أن يقال بأنّ السرقة كاشفة عن عدم حدوث الاستطاعة ، وهل هذا إلّاتكذيب ما هو
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 106 - 107 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحتين السابقتين . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 93 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 38 .