شرح
حصول الشروط الأخرى ؛ لأنّه لا موجب له أصلًا .
وأمّا في صورة اجتماع الشروط كلّها فالكلام يقع تارةً : فيما هو مقتضى الأدلّة العامّة الواردة في الحجّ من الآية والرواية « 1 » المفسّرة للاستطاعة المذكورة فيها ، وأخرى : فيما هو مقتضى الأدلّة الخاصّة على تقديرها .
أمّا من الجهة الأولى : فبعد وضوح حكمين لا مجال للخدشة فيهما ، أحدهما :
عدم وجوب تحصيل الاستطاعة الماليّة بوجه ، وثانيهما : أنّه لو سرق الزاد والراحلة ينتفي الوجوب ، وكذلك لو حدث مانع من السفر كالسيل أو العدوّ أو منع الحكومة وأمثالها نقول :
إنّه ذكر بعض الأعلام في شرح العروة أنّه لا ينبغي الريب في عدم جواز تعجيز نفسه بعد وجوب الحجّ بشرائطه وحدوده وإن كان الواجب متأخِّراً ؛ لأنّ الميزان في عدم جواز تعجيز النفس عن إتيان الواجب هو تنجيز الوجوب وفعليّته وإن كان زمان الواجب متأخّراً ، ومبدأ هذا الوجوب ليس خروج الرفقة ولا التمكّن من المسير ولا دخول أشهر الحجّ ، بل مقتضى الآية والروايات الواردة في تفسيرها تنجّز الوجوب بحصول الزاد والراحلة ، وما يحجّ به ، وتخلية السرب ، وصحّة البدن ، بحيث لا يكون الحجّ حرجيّاً .
ولا فرق في حصول ذلك بين أشهر الحجّ وخروج الرفقة والتمكّن من المسير وأشهر الحجّ إنّما هي ظرف الواجب لا أنّها ظرف الوجوب ، وهو غير محدّد بزمان خاصّ . وعليه : يظهر عدم جواز تعجيز نفسه في هذه السنة إذا تمكّن من الحجّ في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 116 - 118 .