تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
الحجّ وحدوثه ، لا أن يكون الحدوث معتبراً في الحدوث والبقاء في البقاءه وعليه : فما في كلام المستمسك من ذكر كلمة الحدوث والبقاء عقيب الوجوب لا وجه له . كما أنّ اعتبار البقاء في أصل الوجوب مع عدم العلم به نوعاً إنّما هو لأجل الاستصحاب الجاري الحاكم بالبقاء ، كما عرفت « 1 » في استصحاب بقاء الدم إلى ثلاثة أيّام الموجب لكون الدم من أوّل حدوثه متّصفاً بالحيضيّة . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . وأمّا الجهة الثانية : فربما يقال « 2 » : إنّ مقتضى بعض الأدلّة الخاصّة أيضاً عدم جواز الإتلاف ، مثل : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به ، فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام « 3 » . ورواية علي بن حمزة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : من قدر على ما يحجّ به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره اللَّه فيه حتّى جاء الموت ، فقد ضيّع شريعة من شرائع الإسلام « 4 » . بناءً على كون المراد بالدفع المذكور فيهما هو الإتلاف ، مع أنّ الظاهر أنّ المراد هو التأخير في العمل لا التصرّف المخرج ، ويؤيّده قوله عليه السلام : « وليس له شغل » ، وكذا قوله عليه السلام : « جعل يدفع ذلك » ، فلا دلالة لهما .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 209 . ( 2 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 133 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 403 / 1405 ؛ وأيضاً 18 / 54 ؛ وسائل الشيعة 11 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 4 ) - الفقيه 2 : 273 / 1334 ؛ وسائل الشيعة 11 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 9 .