مسألة 22 : لو كان عنده ما يكفيه للحجّ ، فإن لم يتمكّن من المسير - لأجل عدم الصحّة في البدن ، أو عدم تخلية السرب - فالأقوى جواز التصرّف فيه بما يُخرجه عن الاستطاعة ، وإن كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرّفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول ، فضلًا عن العلم به ، وكذا لا يجوز التصرّف قبل مجيء وقت الحجّ ، فلو تصرّف استقرّ عليه ؛ لو فرض رفع العذر فيما بعد في الفرض الأوّل ، وبقاء الشرائط في الثاني ، والظاهر جواز التصرّف لو لم يتمكّن في هذا العام ، وإن علم بتمكّنه في العام القابل فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة 1 .
شرح
1 - يظهر من صاحب الجواهر وكثير ممّن قبله من الفقهاء كالمدارك وكشف اللثام والذخيرة ومجمع البرهان والدروس والتذكرة والمنتهى « 1 » أنّ المناط في المنع عن التصرّف فيما عنده ممّا يكفيه للحجّ بما يخرجه عن الاستطاعة هو خروج الرفقة وسفر الوفد ، فلو كان التصرّف قبله يجوز التصرّف المذكور ، وصريح السيّد قدس سره في العروة هو تعليق الجواز بما إذا كان قبل التمكّن من المسير فيجوز قبله ولا يجوز بعده وإن كان قبل خروج الرفقة « 2 » .
وفصّل في المتن بين ما إذا كان عدم التمكّن من المسير لأجل عدم الصحّة في البدن ، أو عدم تخلية السرب ، فيجوز التصرّف المذكور ، وبين ما إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب ، أو فقدان الرفقة فلا يجوز .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 85 - 86 ؛ مدارك الأحكام 7 : 44 و 45 ؛ كشف اللثام 5 : 98 - 99 ؛ ذخيرة المعاد : 560 / السطر 29 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 6 : 74 ؛ الدروس الشرعية 1 : 312 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 59 - 60 ؛ منتهى المطلب 10 : 80 - 81 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 240 ، مسألة 3020 .