شرح
موردها فضلًا عن غيره ، إلّاأنّه إذا انضمّت الرواية إلى ما علم من الشرع من أهمّية الزكاة والخمس والحجّ - لأنّ الأوّلين من المسائل الاقتصاديّة التي اهتمّ الإسلام بشأنها ، ولذا نرى اقتران الزكاة بالصلاة في كثير من موارد الكتاب العزيز « 1 » ، والحجّ قد عرفت « 2 » اهتمام الشرع به بحيث كان ممّا بني عليه الإسلام ، ويصير التارك له إلى آخر العمر مبعوثاً يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً « 3 » . وقد وقع التعبير عن تركه بالكفر احتمالًا في آية الحجّ « 4 » - يظهر أنّه لا مجال لتركها بمجرّد احتمال عدم بلوغ النصاب ، وعدم زيادة الربح ، وعدم الاستطاعة ، إذا كان رفعه متوقّفاً على مجرّد المراجعة إلى الدفتر ، وصرف ساعة من الوقت مثلًا .
خصوصاً مع ما عرفت « 5 » من عدم حكم العقل بالبراءة في الشبهات الموضوعيّة قبل الفحص ، فمثل ذلك يقتضي أنّه لو لم يجز الفتوى بوجوب الفحص ، فلا أقلّ من اقتضائه إيجابه احتياطاً ، كما أفاده في المتن .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 43 ، 83 ، 110 ، 177 و 277 ؛ النساء ( 4 ) : 77 ؛ المائدة ( 5 ) : 12 و 55 ؛ التوبة ( 9 ) : 5 ، 11 ، 18 و 71 ؛ مريم ( 19 ) : 31 و 55 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 73 ؛ الحجّ ( 22 ) : 41 و 78 ؛ النور ( 24 ) : 37 و 56 ؛ النمل ( 27 ) : 3 ؛ لقمان ( 31 ) : 4 ؛ الأحزاب ( 33 ) : 33 ؛ المجادلة ( 58 ) : 13 ؛ المزمّل ( 73 ) : 20 ؛ البيّنة ( 98 ) : 50 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 21 .
( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 18 .
( 4 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 5 ) - تقدّم في صدر المسألة .