شرح
كفر باللَّه العظيم من هذه الامّة عشرة : القتّات ، والساحر ، والديّوث ، وناكح المرأة حراماً في دبرها ، وناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم ، والساعي في الفتنة ، وبائع السلاح من أهل الحرب ، ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ .
يا عليّ تارك الحجّ وهو مستطيع كافر ، يقول اللَّه تبارك وتعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » « 1 » ، يا عليّ من سوّف الحجّ حتّى يموت بعثه اللَّه يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً « 2 » .
وظاهرها أنّ مجرّد الترك في تمام العمر يوجب تحقّق الكفر ، ولا محالة يكون حين الموت كافراً ، ولكن حيث لا تكون الطوائف التسعة الأخرى محكومة بالكفر الاصطلاحي الموجب لترتّب آثار الكفر من النجاسة وغيرها ، فلا محالة لا يكون المراد من الكفر المسبّب عن ترك الحجّ أيضاً ذلك ، ويؤيّده أنّه على هذا التقدير كان اللازم أن يقال مات يهوديّاً أو نصرانيّاً ، لا أنّه يبعثه اللَّه يوم القيامة كذلك ، وعليه :
فهو حين الموت لا يكون كافراً حتّى يترتّب عليه ما يترتّب على الميّت الكافر من الأحكام .
ومنها : ما رواه الكليني بسندين أحدهما صحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 254 ، 257 و 266 / 821 ؛ وفي الخصال : 451 / 56 صدرها ؛ وسائل الشيعة 11 : 31 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 7 ، الحديث 3 .