شرح
أنّها ثلث يعطى من بقيّة الدراهم بمقدار الزكاة ، ولا مجال لدعوى كون الحكم بلزوم التصفية إنّما هو لأجل عدم كون الدراهم المغشوشة جائزة ورائجة في البلد الذي كان فيه السائل بالفعل ؛ وذلك للحكم بلزوم إخراج الزكاة من نفس هذه الدراهم في ذلك البلد في الجواب السابق إذا كان نسبة الفضّة معلومة .
وعليه : فيقع الإشكال من جهة أنّه لا وجه لتخليص المجموع بعد كون تخليص واحد أو اثنين كافياً للعلم بمقدار الفضّة الموجودة فيه أو فيهما ، وبالنتيجة للعلم بمقدارها في الدراهم الاخر .
وأمّا الإشكال بضعف السند ، فيمكن الجواب عنه بأنّ الظاهر استناد المشهور « 1 » إليها في باب الزكاة ، مع قولهم بعدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة ، واستناد المشهور إلى رواية يوجب انجبار ضعفها . نعم ، الإشكال عليها من جهة عدم جواز التعدّي عن موردها - الذي هي الزكاة - إلى غيرها من الخمس والحجّ يكون باقياً بحاله .
وأمّا الإشكال بورودها في مورد العلم بوجوب الزكاة والشكّ في الزيادة ، فالظاهر اندفاعه بعدم الفرق بين الصورتين أصلًا بعد عدم كون الأقلّ والأكثر في مثلها ارتباطيّاً . وعليه : فالشكّ في الزيادة شكّ في تكليف مستقلّ ، بل يمكن أن يقال بأولويّة المقام من مورد الرواية ؛ لعدم تحقّق مخالفة أصل التكليف فيه ، بخلاف ما نحن فيه ، الذي يكون إجراء البراءة من دون فحص مستلزماً لمخالفة التكليف بالكلّية ، فتدبّر .
ثمّ إنّه ظهر أنّ الرواية المذكورة وإن كانت لا تنهض لإثبات وجوب الفحص في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 15 : 332 ؛ سؤال وجواب سيّد يزدي : 95 ، سؤال 169 ؛ شرح تبصرة المتعلّمين 2 : 444 .