شرح
عليها الحول ازكّيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكِّ ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة ( من فضّة خ ل ) ودَع ما سوى ذلك من الخبيث ، قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة ، إلّاأنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتّى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة « 1 » .
وأورد على الاستدلال بها « 2 » - مضافاً إلى ضعف السند بزيد الصائغ - تارةً بورود الرواية في باب الزكاة ، ولا دليل على التعدّي عنه إلى باب الخمس فضلًا إلى الحجّ ، وأخرى بأنّ موردها صورة العلم بوجوب الزكاة والشكّ في الزيادة ، وإيجاب الفحص في هذه الصورة لا يقتضي وجوبه في ما إذا كان أصل الوجوب مشكوكاً ، كما إذا شكّ في أصل النصاب .
وثالثة : بما ذكره بعض الأعلام « 3 » من أنّه لا موجب للتصفية والتمييز بين المس ( النحاس ) والرصاص والفضّة ؛ إذ يمكن إعطاء الزكاة بنيّة المال الموجود ، فيخلص من الزكاة ، ولا حاجة إلى تخليص الدراهم وعلاجها وتصفيتها . وعليه : فالتخلّص من الزكاة له طريقان : أحدهما : إخراج الزكاة من المال بالنسبة ، وثانيهما : تخليص الفضّة وتصفيتها .
وتوضيح كلامه : أنّه حيث كان المفروض تساوي الدراهم المغشوشة في مقدار الفضّة ، غاية الأمر عدم كون مقدارها من حيث النسبة معلوماً ؛ لأنّه لا يعلم أنّه الثلث أو أزيد أو أنقص ، فإذا أدّى الزكاة من نفس الدراهم المغشوشة يتحقّق العلم
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 517 / 9 ؛ وسائل الشيعة 9 : 153 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الإشكال والردّ كلاهما مذكوران في المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 100 .
( 3 ) - الإشكال والردّ كلاهما مذكوران في المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 100 .