تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وثالثاً : على تقدير تسليم جميع ما ذكر نمنع جريان الدليل في جميع فروض الدَيْن ، ففي الصورتين المذكورتين في القول السادس لا يكون الدين مانعاً عن تحقّق اليسار ؛ فإنّ من كان له دين مؤجّل ، وأجله بعد الحجّ ، ويطمئنّ بوجود مال له في ذلك الوقت كاف في مقام أداء الدين ، كيف لا يكون بالنظر إلى هذا المال الموجود موسراً وله سعة ؟ ! الأمر الثاني : ما اشتهر « 1 » وارتكز عند المتشرّعة من أهمّية حقّ الناس من حقّ اللَّه تعالى ، فاللازم تقديم الدَيْن على الحجّ ؛ لأنّ الأوّل حقّ الناس والثاني حقّ اللَّه ، ويرد عليه : أنّه لم يقم دليل من آية أو رواية على ثبوت هذه الأهمّية . وما ورد ونقله في المستمسك من أنّ الذنوب ثلاثة : ذنبٌ يغفر ، وذنبٌ لا يغفر ، وذنبٌ لا يترك ، فالذي يُغفر ظلم الإنسان نفسه ، والذي لا يُغفر ظلم الإنسان ربّه ، - يعني الشرك الذي ورد في الكتاب أنّه لظلم عظيم « 2 » ، و « إِنَّ اللَّهَ لَايَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » « 3 » - والذي لا يترك ظلم الإنسان غيره « 4 » ، « 5 » لا دلالة له على أهمّية ظلم الإنسان غيره من ظلم الإنسان نفسه ؛ فإنّ عدم الترك بلحاظ ارتباطه بالغير ، وعدم الغفران إلّابمراجعة صاحب الحقّ أمر ، والأهمّية أمرٌ آخر لا ارتباط لأحدهما بالآخر .
هامش
( 1 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 10 : 100 ؛ وكتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 118 . ( 2 ) - لقمان ( 31 ) : 13 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 48 . ( 4 ) - قريب من هذا المضمون ما في الكافي 2 : 330 / 1 ؛ وسائل الشيعة 16 : 52 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 78 ، الحديث 1 . ( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 100 .