شرح
بالحجّ « 1 » . وقد صرّح العلّامة في محكيّ القواعد والمنتهى « 2 » ، بعدم الفرق بين الحالّ والمؤجّل ، وكذلك الشهيد في الدروس « 3 » .
ومقتضى إطلاقهما أنّه لا فرق في الدين الحالّ بين المطالب به وغيره ، وكذا لا فرق في الدين المؤجّل بين ما إذا كان الأجل يسع للحجّ والعود ، وبين غيره ، وكذا بين ما إذا لم يكن مطمئنّاً بالتمكّن من الأداء زمان الحلول ، وبين غيره ، واختار هذا القول صاحب المستمسك « 4 » مصرّحاً بالتعميم .
ثالثها : ما نسب إلى صاحب المدارك من مانعيّة خصوص الدين الحالّ المطالب به ، ولكن عبارته تقضي بحكمه بالمانعيّة في بعض صور التأجيل أيضاً ؛ حيث قال في ردّ استدلال المنتهى للمانعيّة مطلقاً بعدم تحقّق الاستطاعة مع الحلول ، وتوجّه الضرر مع التأجيل : ولمانع أن يمنع توجّه الضرر في بعض الموارد ، كما إذا كان الدين مؤجّلًا أو حالّاً ، لكنّه غير مطالب به ، وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحجّ ، ومتى انتفى الضرر وحصل التمكّن من الحجّ تحقّقت الاستطاعة المقتضية للوجوب . . . « 5 » .
فإنّ الظاهر : أنّ قوله : « وكان للمديون . . . » قيد للدين المؤجّل أيضاً ، وإلّا لكان اللازم المنع من توجّه الضرر مطلقاً ، حيث إنّ الاستدلال به إنّما هو في الدين المؤجّل . وعليه : فيظهر أنّه في الدين المؤجّل إذا لم يكن للمديون وجه للوفاء بعد الحجّ ، يكون مانعاً عن تحقّق الاستطاعة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 226 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 404 ؛ منتهى المطلب 10 : 83 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 311 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 96 - 97 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 43 .