شرح
رابعها : ما حكي عن كاشف اللثام « 1 » من مانعيّة الدين مطلقاً ، إلّاالمؤجّل الذي وسع وقته للحجّ والعود .
خامسها : ما يدلّ عليه صدر عبارة المستند « 2 » من أنّه في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود يقع التزاحم بين دليل وجوب الحجّ ، ودليل وجوب أداء الدين ، واللازم بعد عدم الترجيح الحكم بالتخيير بينهما ، وفي صورة الحلول مع الرضا بالتأخير ، أو التأجيل مع سعة الأجل للحجّ والعود ولو مع عدم الوثوق بالتمكّن من أداء الدين بعد ذلك يقدّم الحجّ .
وقد عرفت « 3 » أنّ ذيل عبارته ظاهر في اختيار القول الأوّل ، وهو عدم المانعيّة مطلقاً ، ولم يظهر لي وجه للجمع بين الصدر والذيل ، والتوجيه بأنّ الذيل ناظر إلى أصل ثبوت الاستطاعة ووجوب الحجّ مع قطع النظر عن التزاحم لا يكاد ينطبق على أدلّته الظاهرة في تقديم الحجّ على الدين مطلقاً ، كما لا يخفى .
سادسها : ما اختاره في المتن - تبعاً للعروة « 4 » - من أنّه إذا كان الدين مؤجّلًا ، ويتمكّن من الأداء بعد الحجّ عند حلول أجله ، لا يكون مانعاً عن تحقّق الاستطاعة ووجوب الحجّ ، وكذا إذا كان حالّاً ورضي دائنه بالتأخير ، وكان واثقاً بالتمكّن من الأداء عند المطالبة ، وفي غير هاتين الصورتين لا يجب الحجّ ويكون الدين مانعاً .
إذا عرفت هذه الأقوال فالكلام يقع في بيان مستندها ، فنقول :
قد استدلّ لمانعيّة الدَيْن وعدم وجوب الحجّ معه بأمور :
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 98 .
( 2 ) - مستند الشيعة 11 : 43 .
( 3 ) - تقدّم في صدر المسألة .
( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 238 ، مسألة 3014 .