تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ولكن اعترض أكثر الشارحين للعروة « 1 » عليها ؛ بأنّه لا فرق بين هذا الفرع والفرع المتقدّم في عدم لزوم الاقتراض ، وعدم تحقّق الاستطاعة ؛ نظراً إلى أنّ المستفاد من النصوص أنّه يعتبر في الاستطاعة أمور ثلاثة : الملك للمال ، وكونه عنده ، وكونه ممّا يمكن الاستعانة به على السفر ، ويظهر الأوّل من قوله عليه السلام : أن يكون له زاد وراحلة « 2 » . والثاني من قوله عليه السلام : إذا قدر على ما يحجّ به ، أو كان عنده ما يحجّ به ، أو يجد ما يحجّ به « 3 » . والثالث من ذكر باء الاستعانة في قوله عليه السلام : أن يكون عنده ما يحجّ به « 4 » . فإذا لم يكن له ملك فليس بمستطيع ، وكذلك إذا كان له ذلك ولكن لم يكن عنده ، كالعبد الآبق ، والدين المؤجّل ؛ فإنّه ليس بمستطيع وإن أمكنه تبديله ، وكذلك إذا كان عنده ولكن لم يمكن تبديله بنحو يستعين به في السفر ولو ببدله ، كالمال المرهون ، والمال الحاضر الذي لا يرغب أحد في شرائه ؛ فإنّه ليس بمستطيع أيضاً ، ثمّ إنّه على تقدير الاقتراض وصيرورته مديوناً بسببه يجري في مانعيّة الدين عن الاستطاعة ما أفاده في المسألة الآتية من التفصيل ، فإطلاق منع الحكم بالكفاية عن حجّة الإسلام في المتن في غير محلّه ، كما في الفرع المتقدِّم .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 93 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 88 - 89 ؛ العروة الوثقى مع‌تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 376 - 377 . ( 2 ) - انظر : وسائل الشيعة 11 : 34 - 39 ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 و 9 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 3 و 8 - 10 ؛ و 33 - 34 ، الباب 8 ، الحديث 1 و 3 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 3 و 8 - 10 ؛ و 33 - 34 ، الباب 8 ، الحديث 1 و 3 .