تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الأصول أنّ حكم المشهور « 1 » بأنّه مع الشكّ في القدرة العقلية لا تجري أصالة البراءة لا يجتمع مع الحكم باشتراط القدرة في أصل ثبوت التكليف ، بل لابدّ من أن يقال بأنّ حكمهم بذلك ، وأنّه لا تجري أصالة البراءة مع الشكّ في القدرة ، يكشف عن عدم كون القدرة شرطاً أصلًا . والفرق بأنّ القدرة العقلية غير دخيلة في الملاك ، بخلاف القدرة الشرعيّة المأخوذة في الملاك ، لا يوجب الفرق من جهة جريان أصالة البراءة وعدمه ؛ فإنّ القدرة العقلية على هذا الفرض يكون التكليف مشروطاً بها لا محالة ، وإن لم تكن دخيلة في الملاك ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط كذلك ، فاللازم أن يقال بعدم الشرطيّة ، والتحقيق في محلّه « 2 » . وكيف كان ، فلا شبهة في المقام في أنّه في صورة الشكّ تجري أصالة البراءة ، فلا مجال لوجوب المطالبة . الرابع : ما إذا علم بأنّه على تقدير المطالبة أيضاً لا يبذل المديون الدين ، بل يؤخّره إلى أجله ، والحكم فيه واضح من جهة عدم تحقّق الاستطاعة وعدم وجوب الحجّ . الفرع الثاني : ما إذا كان غير مستطيع ، وأمكنه الاقتراض للحجّ والأداء بعده بسهولة ، والظاهر فيه عدم الوجوب ؛ لأنّ الاقتراض تحصيل للاستطاعة غير الموجودة قبل الاقتراض ، وتحصيلها غير واجب ، ولكن لو اقترض يجب عليه الحجّ وإن كان يصير مديوناً بسبب الاقتراض ، إلّاأنّه سيأتي في المسألة الآتية أنّ
هامش
( 1 ) - انظر : أجود التقريرات 3 : 384 - 386 ؛ فوائد الأصول 4 : 56 ؛ مجمع الأفكار 1 : 212 - 217 ؛ و 3 : 455 ؛ بحوث في علم الأصول 5 : 141 - 146 ؛ أنوار الهداية 2 : 221 - 222 . ( 2 ) - سيرى كامل در أصول فقه 12 : 165 .