شرح
الجواهر « 1 » - مندفع بجريان القاعدة هنا أيضاً ، ويشمله عموم المتن في قوله : ولا سائر ما يحتاج إليه بحسب حاله وزيّه وشرفه .
ثمّ إنّه لو فرض وجود دار موقوفة غير داره المملوكة ، وكان كلّ منهما لائقاً بحاله مناسباً لشأنه حتّى مع وصف الوقفيّة ؛ بمعنى عدم كون السكنى في الدار الموقوفة منافياً لشأنه أصلًا ، ولم تكن في معرض الزوال أيضاً بعروض الخراب أو الأخذ من يده أو غيرهما ، فهل يجب عليه بيع الدار المملوكة بشرط كون ثمنها وافياً بالحجّ ، أو متمِّماً للاستطاعة ومكمِّلًا لها ، أم لا ؟
في المسألة صورتان ، وقبل ذكرهما لابدّ من التنبيه على أمر ؛ وهو : أنّه ليس المراد من وجوب البيع المذكور في مثل هذه الموارد ، أنّ البيع يكون واجباً شرعاً ، بل المراد هي صيرورة الشخص بذلك مستطيعاً تجب عليه حجّة الإسلام ، فلو لم يبع الدار مع كونه كذلك وحجّ متسكّعاً يكون حجّه حجّة الإسلام ؛ من دون أن تتحقّق منه مخالفة ، فالمراد أنّه إذا انحصر طريق الحجّ بالبيع ، بحيث لم يمكنه أن يحجّ إلّابالبيع ، فاللازم البيع ، لا أنّه يجب البيع مطلقاً .
الصورة الأولى : ما إذا كانت الدار الموقوفة بيده وتحت اختياره ، ولا مجال للإشكال في عدم استثناء داره المملوكة في هذه الصورة ؛ لعدم كون بيعها وصرف ثمنها في الحجّ موجباً لتحقّق الحرج عليه أصلًا على ما هو المفروض ، والظاهر عدم شمول عبارة الجواهر لهذه الصورة ، حيث قال : وإن كان الأقوى عدم وجوب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامّة وشبهها ، بل في الدروس القطع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 71 .