شرح
بذلك « 1 » ؛ فإنّ إمكان الاعتياض ظاهر في الصورة الآتية ، فتدبّر .
الصورة الثانية : ما إذا لم تكن موجودة عنده وبيده ، بل أمكنه تحصيلها ، وقد فرّق بينهما السيّد في العروة ، ويشعر إليه عبارة المتن ؛ نظراً إلى عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة ، بخلاف الصورة الأولى ، قال : إلّاإذا حصلت بلا سعيٍ منه ، أو حصّلها مع عدم وجوبه ؛ فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلًا « 2 » .
وأورد عليه بعض الأعلام في الشرح بما حاصله : تحقّق الاستطاعة في الصورة الثانية أيضاً ؛ لأنّ المفروض وجود ما يحجّ به عنده ، ولا مانع من صرفه في الحجّ إلّا العسر والحرج ، وهو منتف بعد قدرته على تحصيل الدار الموقوفة بلا حرج ، وليس هذا من قبيل تحصيل الاستطاعة الذي لا يكون واجباً قطعاً ؛ لحصولها بالفعل ؛ لثبوت الزاد والراحلة ولو قيمة ، وعدم استلزام وجوب الحجّ للحرج أصلًا على ما هو المفروض ، فالحكم في الصورتين هو وجوب البيع للحجّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 311 ؛ جواهر الكلام 18 : 74
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 236 ، مسألة 308 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 79 - 80 .