تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
نفقة العود من هذه القاعدة ؛ لعدم كون الحجّ مع عدمها حرجيّاً بوجه ، فالملاك هو كون الحكم موجبا لتحقّق الحرج ؛ سواءً كان في المأمور به أو في غيره ممّا يلازمه ، كما لا يخفى . كما أنّ دعوى « 1 » : أنّ الاستناد بهذه القاعدة ، إنّما يجدي لنفي الإلزام ، وهو لا ينافي الإجزاء عن حجّة الإسلام ؛ فلو تحمّل الحرج ، وأتى بالحجّ ، يكون حجّه صحيحاً مجزياً . مدفوعة : بأنّه على تقدير تسليم كون تحمّل الحرج غير مناف للصحّة ؛ لاحتمال البطلان ، كما رجّحناه في البحث عن القاعدة في كتابنا في القواعد الفقهيّة « 2 » ، نقول إنّ غايته هو الحكم بالصحّة ، وأمّا الإجزاء عن حجّة الإسلام ، فلا مجال له بعد تغاير الماهيّة في الحجّ ، وثبوت حقيقة خاصّة لحجّة الإسلام ، التي تكون عمدة مشخّصاتها هي الوجوب وكونها فريضة ، فإجراء القاعدة في المقام ومثله يكون ملازماً لعدم الإجزاء . إذا ظهر لك ذلك فنقول : أمّا مسألة الثياب ، ففي محكيّ الدروس والتحرير أنّها لا تُباع « 3 » ، ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق بين ثياب المهنة - بالفتح والكسر - أي ما يبتذله من الثياب ؛ لأنّ المهنة الخدمة ، وبين ثياب التجمّل ، وفي الشرائع : ولا تُباع ثياب مهنة « 4 » ، وفي المتن ولا ثياب تجمّله ، وشموله لثياب المهنة إنّما هو بنحو الأولويّة ، ولكن شمول مثل
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 110 . ( 2 ) - ثلاث رسائل للمؤلّف قدس سره : 154 - 157 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 311 ؛ تحرير الأحكام 1 : 547 / 1872 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 225 .