شرح
عبارة الشرائع لثياب التجمّل محلّ إشكال .
والعمدة على ما عرفت « 1 » هو دليل نفي العسر والحرج ، والظاهر شموله لثياب التجمّل أيضاً ، وكذلك أثاث البيت إذا كان لائقاً بحاله ، ولم يكن زائداً على حاجته بحسب زيّه وشرفه وزمانه ومكانه ، وسائر الخصوصيّات الموجبة للفرق بين الأشخاص من جهة الحاجة .
وأمّا آلات صناعته ، فعن الدروس « 2 » التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، وهو محلّ نظر بعد فرض وجود الاحتياج إليه في معاشه وإدارة أموره .
وأمّا فرس الركوب أو السيّارة في زماننا هذا ، فقد ناقش في استثنائه كاشف اللثام ؛ حيث قال في محكيّ كشفه : لا أرى له وجهاً ؛ فإنّ فرسه إن صلح لركوبه إلى الحجّ فهو من الراحلة ، وإلّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه ، وإنّما يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على أنّ له حينئذٍ لا يبيعه في نفقة الحجّ إذا لم يتمّ إلّابثمنه « 3 » .
وقد عرفت أنّ الدليل هي قاعدة نفي العسر والحرج ، المقتضية لعدم الوجوب مع الحاجة إليه ؛ وإن كان لا يحتاج إليه في مسيره إلى الحجّ بوجه .
وأمّا الكتب : فالمحكيّ عن ابن سعيد أنّه قال : لا تعدّ في الاستطاعة لحجّ الإسلام وعمرته ، دار السكنى والخادم ويعتبر ما عدا ذلك من ضياع وعقار وكتب ، وغير ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحتين السابقتين .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 311 .
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 94 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 174 .