تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
مجال للإشكال عليه ، كما في بعض الشروح « 1 » . وأمّا استثناء صورة الإلجاء ، فإن كان الإلجاء مرتبطاً بنفس العود إلى ذلك المحلّ ، كما إذا لم يتمكّن من الرجوع إلى وطنه لبعض الجهات ، فهو تامّ . وأمّا إن كان الإلجاء مرتبطاً بنفس السكنى فيه وكان متمكِّناً من العود إلى وطنه ، فاعتبار نفقة العود إلى ذلك المحلّ محلّ إشكال ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ في اعتبار نفقة العود في تحقّق الاستطاعة - التي هي شرط لوجوب حجّة الإسلام - شبهة ؛ وهي : أنّه لو فرض كون الشخص واجداً لهذه النفقة عند السير إلى الحجّ ، وكانت باقية عند المناسك والأعمال بأجمعها ، ولكن بعد التماميّة ذهبت من يده بسرقة أو غيرها ، فصار فاقداً لنفقة العود بالمرّة ، فاللازم أن يقال بعدم كون حجّه الذي أتى به بقصد حجّة الإسلام كذلك ، مثل ما إذا علم من أوّل الأمر قبل المسير بأنّ نفقة عوده تسرق بعد الأعمال ؛ فإنّه لا يجب عليه الحجّ في هذه الصورة ، فكذلك المقام . وعليه : فيجب عليه الإتيان بها بعداً لو تحقّق له الاستطاعة له ، مع أنّ الالتزام به في غاية البُعد ؛ لأنّ لازمه أنّ السرقة كما ذهبت بماله ، كذلك ذهبت بحجّه . ويمكن أن يقال في دفع هذه الشبهة بأنّ الظاهر من النصوص الدالّة على عدم إجزاء حج المتسكّع عن حجّة الإسلام غير مثل هذا الفرض ، واللازم ملاحظتها ، كما سيأتي « 2 » إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 75 . ( 2 ) - سيأتي في الصفحة 315 - 317 .